قطز



اسمه قطز بن عبد الله المعزي حيث كان مملوكا للمعز أيبك التركماني واليه نسب ، وقد ترقى في عهد المنصور بن المعز حتى صار أتابك العساكر. تعرضت بلاد المشرق العربي للغزو المغولي الذي دمر الممتلكات وارتكب الجرائم في حق المسلمين دون تمييز، فاستولى المغول على ايران والعراق والشام وهددوا مصر. في هذه الظروف الدقيقة تولى قطز السلطنة في مصر عام 657 هـ - 1259 م وعين ركن الدين بيبرس البندقداري أتابكا للعسكر. لم يكد قطز يتولى منصب السلطنة حتى حضر اليه رسل هولاكو يطلبون منه الاستسلام وينذرونه بأوخم العواقب وسوء المصير اذا رفض ذلك . ومما جاء في انذارهم « قد فتحنا البلاد وطهرنا الارض من الفساد وقتلنا معظم العباد فعليكم بالهرب وعلينا بالطلب ». قابل قطز الموقف برباطة جأش وقوة عزيمة ولم يلتفت لحرب الاعصاب التي مارسها المغول بل جاء الرد العملي الحاسم فقتل رسل المغول وعلق رؤوسهم على أبواب القاهرة واستعد للقتال . خطب قطز في الناس وحضهم على الجهاد وتقدم ومعه بيبرس لمقابلة المعتدين خارج الديار المصرية ، فقطع كل تردد وأحيا روح الجهاد في نفوس الناس وقال كلمته المشهورة « أنا متوجه للجهاد فمن اختار الجهاد يصحبني ومن لم يختر ذلك يرجع الى بيته فان الله مطلع عليه وخطيئة المسلمين في رقاب المتأخرين ». تقدم الجيش الاسلامي الى عين جالوت في شمال فلسطين حيث دارت معركة حامية الوطيس سطر فيها المسلمون ضروبا من البطولة والفداء وسلطانهم يردد الكلمة المشهورة وا إسلاماه ، وا إسلاماه .. مما كان له أطيب الأثر في شحذ العزائم ورفع الروح المعنوية لدى المجاهدين فتحقق نصر مبين للمسلمين وكانت الهزيمة الاولى التي لحقت بالمعتدين حيث توالت بعد ذلك الهزائم عليهم . َ