قتيبة بن مسلم



بعد ان استقرت أحوال الدولة الاموية في عهد عبد الملك بن مروان وولده الوليد ، نشطت حركة الفتوحات الاسلامية في جميع الاتجاهات ومنها الجبهة الشرقية حيث كان قتيبة بن مسلم الباهلي احد قادة الجهاد في هذه الجبهة . عين قتيبة أميرا على خراسان وعهد اليه بقيادة حركة الجهاد في مناطق الترك بأواسط اسيا، فحرك المجاهدين لفتح تلك المناطق فأيده الله بنصره ومكنه من فتح مناطق متفرقة مثل بلخ و فرغانة و بخارى و خوارزم و كاشغر والشاش و بيكند وغيرها حيث سطر قتيبة وجنده ضروبا من الشجاعة والبطولة شهد بها حتى الاعداء. اصبح قتيبة على حدود الصين فأرسل وفدا الى ملك الصين برئاسة هبيرة الكلابي ، لكن ملك الصين استخف بقتيبة وقواته وقال « قولوا لقتيبة ينصرف فاني قد عرفت حرصه وقلة اصحابه والا بعثت اليكم من يهلككم ويهلكه ». أجابه هبيرة قائلا كيف يكون قليل الاصحاب من اول خيله في بلادك واخرها فى منابت الزيتون ، وكيف يكون حريصا من خلف الدنيا قادرا عليها وغزاك . عندها قال ملك الصين فما الذي يرضي صاحبك .. فأجابه هبيرة « انه حلف ان لا ينصرف حتى يطأ ارضكم ويختم ملوككم ويعطى الجزية »، فوافق ملك الصين ان يخرج قتيية من قسمه فأرسل له ترابا من تراب الصين ليطأه قتيبة وبعث اليه ببعض ابنائهم ليختمهم وبعث له بجزية مناسبة . لكن كانت نهاية قتيبة مأساوية حيث قتله المسلمون في فتنة داخلية فاستنكر الجميع ذلك حتى خصومه من العجم . قال رجل من العجم معلقا على مقتل قتيبة « يا معشر العرب قتلتم قتيبة ، والله لو كان منا فمات فينا جعلناه في تابوت فكنا نستفتح به اذا غزونا ». َ