الاخلاق عند ارسطو



 

4 - الأخلاق : إن الهدف الأسمى من حياة الإنسان ليس الحياة وحدها ، وإنما ما يصاحبها من افعال حسنة تساعد الانسان على العيش الكريم ، وأن البحث عن السعادة هو البحث عن الحياة الكريمة التي تسودها الفضائل والأفعال الحميدة . والفضيلة عند ارسطو هي الأمر الوسط بين طرفي نقيض . فالكرم إذا لم يكن قليلا ، ولم يكن كثيرا كان من الفضائل . كما وصف ارسطو أيضا الفضيلة العقلية وهي الوسط بين الجزء العاقل والجزء الغير عاقل من الروح ، وإن أهم الفضائل العقلية هي الحكمة النظرية والحكمة العملية . وإن الاجتهاد لأداء الفضائل يخلق الرغبة لفعل كل ما هو صواب في حد ذاته ، ويخلق الرغبة لجني الحكمة العملية ، وإن أرقى مراتب الوجود العقلي هو التأمل ، وهو الممارسة الفعلية للحكمة النظرية . ولأن الانسان كائن غير كامل العقلانية ، فإن عليه أن يمارس الفضائل العقلية والأخلاقية بشكل متزن لتحقيق الحياة الكريمة السعيدة .َ

والانسان بطبعه كائن اجتماعي ميال الى اقامة التجمعات السياسية ، أي الدولة ، لتحقيق رغباته ، وان هدف الدولة يجب أن يكون تحقيق السعادة لشعبها . وقد قيم ارسطو عدة انواع من الانظمة السياسية ، وخلص إلى أن ( الديموقراطية ) أو حكم الشعب هو النظام الأمثل لتحقيق ذلك الهدف ، وقد خالف بذلك النظام ( الارسطوقراطي ) الذي كان سائدا في ذلك الوقت ، والذي كان يقول بأن الحكم يجب أن يكون في يد أفضل الناس . َ